مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
75
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
3 - النهر : وهو - في اللغة - مجرى الماء العذب ، والماء الجاري المتسع ، والجمع نُهُر بضمتين وأنْهُر ، والنّهَر - بفتحتين - لغة والجمع أنهار ، ثمّ اطلق النهر على الأخدود مجازاً للمجاورة « 1 » . والبحر قد يطلق ويقابل النهر عندما يراد منه خصوص المالح ، وقد يطلق ويراد منه الأعم من المالح والعذب . 4 - المحيط : وأصله المطيف بالشيء من حوله بما هو كالسور الدائر عليه يمنع أن يخرج عنه ما هو منه ، ويدخل فيه ما ليس فيه « 2 » . والجمع محيطات : وهو قسم شاسع المساحة من سطح الكرة الأرضية تغمره المياه المالحة من كلّ جهة . وقيل : العظيم من البحار يحدق باليابسة « 3 » . وإذا اطلق على البحار كان له معنى أخصّ . ثالثاً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث : تتعلّق بالبحر وما يحتوي عليه أحكام نتعرّض لها إجمالًا فيما يلي : 1 - طهارة ماء البحر ومطهّريته : صرّح جماعة من الفقهاء بطهوريّة البحر ؛ بمعنى كونه طاهراً في نفسه ومطهّراً لغيره « 4 » ، وقد ادّعي عليه الإجماع « 5 » . قال الشيخ الطوسي : « يجوز الوضوء بماء البحر مع وجود غيره من المياه ومع عدمه ، وبه قال جميع الفقهاء . . . دليلنا : قوله تعالى : « وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُوراً » « 6 » ، وماء البحر يتناوله اسم الماء ، وقال تعالى أيضاً : « فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا » « 7 » ، فشرط في وجوب التيمّم عدم الماء ، ومن وجد ماء البحر فهو واجدٌ للماء الذي يتناوله الطاهر ، وعلى المسألة إجماع الفرقة .
--> ( 1 ) المصباح المنير : 627 . وانظر : لسان العرب 5 : 236 . ( 2 ) معجم الفروق اللغوية : 487 . ( 3 ) المنجد : 346 . ( 4 ) المعتبر 1 : 37 . المسالك 11 : 277 . التنقيح في شرحالعروة ( الطهارة ) 1 : 14 . كلمة التقوى 1 : 1 . ( 5 ) التذكرة 1 : 11 . جواهر الكلام 1 : 62 . ( 6 ) الفرقان : 48 . ( 7 ) النساء : 43 . المائدة : 6 .